حيدر حب الله

457

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

بعضهم لتشيّعه . التعليق السادس : سنتوقّف قليلًا مع الأسماء التي طُرحت بوصفها من البتريّة : أ - غياث بن إبراهيم ، وقد ثبتت بتريّته بمثل كلام الطوسي ، ولعلّ النجاشي لم يثبت لديه أنّه بتري ، خاصّة وأنّ العلامة المامقاني والمحدّث النوري بذلا جهداً في تخطئة القول ببتريّته ، وأنّه كان إماميّاً ، اعتماداً على جملة من الروايات المنقولة عنه وغير ذلك ، كما أنّه يوجد قول قويّ بالتمييز بين غياث بن إبراهيم البتري وغياث بن إبراهيم الذي وثقه النجاشي ، كما يقول أمثال السيد الخوئي : « إنّ غياث بن إبراهيم الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام وقال : بتري ، مغاير لمن عدّه في أصحاب الصادق عليه السلام وترجمه في الفهرست وترجمه النجاشي وله كتاب ، والدليل على ذلك أنّ راوي كتاب غياث بن إبراهيم ، إسماعيل بن أبان على ما ذكره النجاشي ، ويروي عنه أحمد بن أبي عبد الله البرقي كتابه ، على ما مرّ في ترجمته ، وقد توفي أحمد سنة ( 280 ) تقريباً ، ولا يمكن روايته عن أصحاب الباقر عليه السلام بواسطة واحدة ، وهو إسماعيل بن أبان ، وأيضاً راوي كتاب غياث محمد بن يحيى الخزاز على ما ذكره الشيخ ، وقد روى عنه أحمد بن أبي عبد الله البرقي كتابه ، على ما يأتي في ترجمته ، ويعود الكلام السابق . ومثل ذلك رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وعن محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، على ما يأتي من المشيخة ، وأوضح من ذلك أنّ راوي كتاب غياث : الحسن بن علي اللؤلؤي ، وقد روى عنه حميد المتوفّى سنة ( 310 ) على ما ذكره الشيخ ، وكيف يمكن رواية حميد عن أصحاب الباقر عليه السلام بواسطة واحدة . ومثل ذلك رواية علي بن إبراهيم ، عن زيدان بن عمر ، عن غياث ، كتابه على ما ذكره الشيخ ، والمتحصّل إنّ غياث بن إبراهيم الذي له كتاب ، هو من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وليس هو بغياث بن إبراهيم البتري » « 1 » .

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 14 : 251 - 252 .